الأخبار الأخبار

«التعليم والتعلّم بطريقة مختلفة»: ندوة 16 نيسان/أبريل 2025 في LFI Dubaï

في 16 نيسان/أبريل الماضي، نظّمت AFLEC ندوة في دبي حول موضوع «التعلّم والتعليم بطريقة مختلفة». وقد أتاحت هذه الندوة جمع الفرق الإدارية لمؤسساتها، حضوريًا لفرق الإمارات، وعن بُعد لفرق الليسيهات في لبنان وجربة.

لماذا «التعلّم والتعليم بطريقة مختلفة»؟

ليست الفكرة جديدة؛ فقد تبلورت مع مرور الوقت واتخذت شكلها منذ بضعة أشهر بسبب الاستخدام المتزايد الطاغي للشاشات والهاتف المحمول خارج المدرسة، وهو أمر لا يخلو من عواقب على نمط حياة التلاميذ وقدراتهم على التعلّم.

فقد أظهرت دراسات علمية عدة أن قضاء وقت مفرط أمام الشاشة يزيد من خطر الاضطرابات المعرفية (ولا سيما تراجع القدرة على التذكّر والانتباه والتركيز)، وقد يكون مصدرًا للتوتر وفرط النشاط واضطرابات المزاج. كما يؤثر الاستخدام المفرط للشاشات في النمو الاجتماعي للأطفال والمراهقين؛ إذ إنهم بدخولهم عالمًا افتراضيًا (يتجاهل قيود الحياة الحقيقية) يصبحون مدمنين عليه تدريجيًا، ويفقدون شيئًا فشيئًا مرجعيات الحياة اليومية.

وباتصالهم (بأسماء مستعارة) بمنصات التواصل أو الألعاب، ينطوون على أنفسهم مخفين هويتهم؛ فيما تتراجع اللقاءات الحضورية أكثر فأكثر خارج المدرسة.

وقد زاد الذكاء الاصطناعي مؤخرًا من حدّة هذا الوضع، ولا سيما مع ظهور Chat GPT عام 2022، وهو روبوت محادثة قادر على توليد النصوص. والذكاء الاصطناعي عاجز، بحكم تصميمه، عن توليد أفكار جديدة، كما أن استخدامه المفرط يعيق تنمية الحس النقدي والخيال.

وهو يشكّل خطرًا حقيقيًا للهروب من الواقع، وقد يؤثر أيضًا في النمو السليم للمهارات الاجتماعية والعاطفية، وهو نموّ يندرج ضمن مهام المدرسة.

الأفكار المؤسِّسة لـ«التعليم والتعلّم بطريقة مختلفة»

إن التطور السريع لتأثير الشاشات والذكاء الاصطناعي في قدرات الأطفال والمراهقين على التعلّم يدفع AFLEC إلى اقتراح «التعليم والتعلّم بطريقة مختلفة» من خلال اعتماد أساليب تعليمية جديدة. ويقوم المفهوم على تخصيص جزء من الوقت المدرسي للتعليم حول مشاريع ملموسة تُفضي إلى إنتاجات، وفق مقاربة متعددة التخصصات.

وهي في حدّ ذاتها ثورة تربوية، إذ تدفع كل معلّم إلى تغيير نموذجه حين ينتقل من موقع الأستاذ في خدمة مادته إلى موقع الأستاذ في خدمة مشروع مرتبط بـ«التعليم والتعلّم بطريقة مختلفة». ومثل هذا التغيير لا يُرتجَل، بل يتطلب مواكبة المعلّمين عبر مرحلة أولى تجريبية ستُنفَّذ خلال العام الدراسي 2025/2026.

شكّلت ندوة 16 نيسان/أبريل مناسبة لمختلف مؤسسات AFLEC لعرض المشاريع التي ستجرّبها في العام المقبل.

ومن الواضح أن التجربة التي ستنطلق في أيلول/سبتمبر المقبل تسير على الطريق الصحيح، وستجعل أعيننا تلمع.